الشيخ الجواهري
234
جواهر الكلام
جميع صور بذل السبق . ( وكذا لو سبق المحلل ) لحصول الوصف فيه ( ولو سبق المستبقان كان لكل واحد منهما مال نفسه ، ولا شئ للمحلل ) لكن قد يشكل بأنه بناء على ما ذكرناه سابقا يشتركان في المالين ، لا أنه يكون لكل واحد منهما مال نفسه ، وقد يدفع بأن المعهود من عوض السبق إذا كان من المتسابقين أن يبذله المسبوق إذا سبق ولم يسبق في الفرض أحدهما ، فلا وجه لأخذ العوض منه مع كونه سابقا . ( و ) كذا الحال فيما ( لو سبق أحدهما والمحلل ، كان للسابق مال نفسه ) لأنه لم يسبقه أحد ، ( ونصف مال المسبوق ، ونصفه الآخر للمحلل ) لاشتراكهما في صفة السبق له ، لكن قد يشكل بعدم تناول مفروض العبارة لسبق ما زاد على الواحد فيتجه حينئذ عدم استحقاق شئ للمركب ، اللهم إلا أن يقال : بصدق سبق الواحد منهم ولو شاركه غيره ، أو يقال : إن المراد أي الثلاثة ولو المركب فتأمل . ( ولو سبق أحدهما وصلى المحلل كان الكل للسابق عملا بالشرط ) خلافا لما عن بعض العامة من كون مال المسبوق الآخر للمحلل الذي هو سابق عليه وإنما يحرز السابق مال نفسه ، وهو غلط واضح . ( وكذا لو سبق أحد المستبقين ، وتأخر الآخر والمحلل ، وكذا لو سبق أحدهما وصلى الآخر وتأخر المحلل ) خلافا لما عن ذلك البعض من العامة فللسابق سبق نفسه ، وللمسبوق الثاني سبق نفسه أيضا ، لأنه سابق المحلل ولا شئ للمحلل ، ولو تساووا جميعا في الوصول إلى الغاية أحرز كل منهما مال نفسه ولا شئ للمحلل ، وذلك كله واضح . المسألة ( الثالثة : إذا شرطا المبادرة ، والرشق عشرين ، والإصابة خمسة ) مثلا ( فرمى كل واحد منهما عشرة ، فأصاب ) كل واحد ( خمسة ، فقد تساويا في الإصابة والرمي فلا يجب اكمال الرشق ، لأنه يخرج عن المبادرة ) التي قد عرفت أنها اشتراط العوض ، لمن بدر إلى إصابة عدد معين ، من مقدار رشق معين ، مع تساويهما فيه ، أو أعم من ذلك ، وحينئذ فإذا رميا رشقا وتساويا في إصابته لم يتحقق السبق ، ولو وجب